أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
Advertisement
مجال الرؤية

حان الوقت لأن يكون للفضاء وجه أنثوي

تقول غابرييلا غودارد إن المساواة بين الجنسين ستجعل قطاع الفضاء أقوى

بصفتي امرأة في قطاع الفضاء، أشعر بفخر كبير لعملي بتمهيد الطريق للقيادة والابتكار مع أنني أجد أن نقص التنوع بين الجنسين في صناعة الفضاء ما زال مثيراً للقلق. فعلى الرغم من التحسن في عدد النساء اللواتي دخلن صناعة الفضاء على مدى العشرين عاماً الماضية، وخاصة في المستويات العليا، فإن هذا القطاع لا يزال مجالاً يهيمن عليه الذكور. وإلى يومنا هذا لم تزد نسبة النساء اللواتي انطلقن إلى الفضاء على 11% من بين جميع الرواد. وفضلاً عن ذلك فإن تمثيل النساء في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات لا يزيد على نسبة 22% على مستوى العالم، مع أنه مصدر مواهب حيوي لهذا القطاع.

تمهد زيادة التسويق التجاري والتمويل الطريق لإحداث ثورة في قدرتنا على السفر أعمق في الفضاء. وعلى الرغم من هذا الزخْم، فإن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن نسبة النساء في قطاع صناعة الفضاء هي واحدة فقط من كل خمسة عاملين. إذ تكمن جذور قطاع الفضاء في يد الحكومة والجيش، وهذا يعني أن ثقافة هذا القطاع ما زالت تقليدية جداً: يسيطر عليها الذكور، وتقنية جداً. والحد من الانضمام إلى هذا القطاع يحد من نجاحه، ويحول دون اتساع ساحة المهارات إذا لم تدمج فيه المواهب والقدرات التي يمكن أن تقدمها النساء.

الفضاء يرسم (الآن) مستقبل البشرية، ومن ثم فإن الإخفاق في تمثيل المرأة في صناعة الفضاء هو ضد الجميع. لا يمكننا أن نَثني النساء عن الرغبة في المشاركة في القرارات التي من شأنها أن ترسم مستقبلهن؛ وبدلاً من ذلك، يجب أن نعمل على كسر الحواجز التي تحول دون وصول تلك اللواتي يرغبن في دخول صناعة الفضاء والتخصصات العلمية المتنوعة، مثل الهندسة والتكنولوجيا.

ومن تجربتي الخاصة، قد يبدو مخيفاً في بعض الأحيان عندما تواجه تحديات تتعلق بأخذك على محمل الجد، والتعامل مع مستثمرين وتأمين التمويل. لقد تعلمتُ أن أجد القوة في التنوع، وأنا أعتقد بقوة أنه يمكننا أن نقود التقدم للتغلب على هذه التحديات من خلال التعاون، والشمولية، والدعم.

هناك رائدات أعمال نشيطات يخطون خطوات واسعة في عالم هذه الصناعة، ويجب الاحتفاء بخبراتهن وتنوع أفكارهن. ومن المشجع أن نرى مبادرات مثل مسرّع وكالة الفضاء البريطانية UK Space Agency Accelerator تمارس دوراً فعالاً في تجنيد رائدات الأعمال في برامجها، والتي صُممت لمنح رواد الأعمال الإرشاد والدعم التجاري الذي يحتاجون إليه لتنمية أعمال فضائية مستدامة.

يُعَد تمثيل المرأة في صناعة الفضاء أمراً حيوياً للإثبات للفتيات والأطفال أن استكشاف الفضاء ليس مقصوراً على الرجال فقط، بل لكل من هو متحمس له. تحتاج صناعة الفضاء إلى جذب الفتيات في سن مبكرة، وتشجيع مزيد من الأطفال والشباب على دراسة هندسة الطيران، على سبيل المثال، وتشجيع أولئك الذين يعملون بالفعل في الصناعة ليصيروا قادة كباراً، وكذلك جذب أشخاص من خارج الصناعة يمكنهم المساهمة في الابتكار والتطوير. ومع إحراز تقدم في السنوات العشرين الماضية، فإن هذه قضية مستمرة تدفع باستمرار الاستثمار في دعم النساء وقدراتهن.

هناك وعد كبير في صناعة الفضاء في المملكة المتحدة: فهي تعاونية وتكاملية جداً بصورة لا توجد لدى كثير من الصناعات الأخرى. يجب أن نستخدم وجهة النظر هذه لتشجيع النساء على أن يكُن جزءاً من المشروعات الرائدة التي سيكون لها تأثير في الأجيال المقبلة. 


غابرييلا غودارد Gabriella Goddard:
مدربة تنفيذية وخبيرة قيادة، وهي الرئيسة التنفيذية والمديرة التدريبية لأكاديمية قيادة الفضاء، ومؤسسة تطبيق Brainsparker

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى