أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
Advertisement
معالجة الصور الفلكية

صوِّرْ الجانب الليلي من كوكب الزُّهرة

كيف تخترق سُحبَ كوكب الزُّهرة وتكشف ملامحَ سطحه الداكن

الشكل 1: النتيجة المكدسة الأولية من برنامج AutoStakkert!. احفَظْ هذه الصورة بصيغة نسق TIFF أو ملف PNG قبل نقلها إلى برنامج RegiStax

إذا كنتَ تصوّر كوكب الزُّهرة باستخدام مرشح ضيق النطاق للأشعة تحت الحمراء Infrared بطول موجي 1,010 نانومتر، فإن الغلاف الجوي المعتم (غير الشفاف) Opaque عادة لهذا الكوكب سيصير شفافاً تماماً تقريباً. في منطقة الجانب الليلي، بعيداً عن طرفه النهاري الباهر، سيمكنك حينها أن ”ترى“ السطح الحار للكوكب، مع معالمه الأعلى ارتفاعاً وقد بدت أعتم وأبرد.

التقاط صورة للجانب الليلي الحراري من الزُّهرة هو تحدٍّ لهواة تصوير الكواكب، وذلك لسبب رئيس هو انخفاض سطوعه السطحي وقربه من الهلال النهاري الأسطع بكثير. الأمر الصعب هو تصوير المعالم المعتمة فعلاً الموجودة هناك. وعلى الرغم من صعوبات الأمر، إذا كنتَ معتاداً على تصوير الكواكب العادي وترغب في تحدٍّ، يمكنك النجاح في تصوير هذه التفاصيل عبر تلسكوبك.

إذا كان ممكناً لك، يجب أن تحاول تصوير الزُّهرة عندما يكون هلالاً بطور يتراوح بين 15% و35%. سيبدو الكوكب أكبر حينها وطرفه الليلي كبيراً مقارنةً بالنهاري، وبذا يكون أقل تأثراً بضوئه المشتَّت. أنت تريد تصوير الزُّهرة في أفضل حالات ظهوره، عندما يكون عالياً في سماء معتمة، والشمس تحت الأفق بأدنى من 5°. ستحتاج إلى استخدام كاميرا تصوير فيديو منخفضة الضجيج، وحساسة للأشعة تحت الحمراء، وتلسكوب بفتحة 200 ملم على الأقل، ومُرشِّح (فلتر) أشعة تحت الحمراء (IR) مخصص. المرشحات المناسبة تشمل Salvo Technologies Pixelteq 1,010nm مع عرض نطاق 38 نانومتر، أو Edmunds 1,000nm مع عرض نطاق 25 نانومتر. حالياً تستخدم الكاميرات المفضلة شريحة Sony IMX585 عالية الحساسية للأشعة تحت الحمراء. إنها شريحة ملونة، ولكن مع هذه الأطوال الموجية الطويلة فهي تعمل بنحو أساسي ككاميرا أحادية اللون Mono.

الشكل 2: اضبِطْ إعدادات الموجة الصغيرة في برنامج RegiStax للحد من سطوع الزُّهرة، في حين تبرز معالمه المعتمة

اجمع بياناتك
صوّر تسجيلات فيديو 16- بت بطول عدة دقائق باستخدام أوقات تعريض للإطارات بطول يتراوح بين 50 و200 ميللي ثانية، حيث سيكون الجانب النهاري للكوكب زائد التعريض بأكثر من 100 مرة (100X). سيزيد استخدام معدل f أصغر بقيمة f/5 تقريباً سطوع السطح، وسيساعد بنجاح العمل. يمكن تحقيق هذا مع بعض التلسكوبات باستخدام مخفض طول بؤري Focal reducer. كما يقلل معدل f أصغر أيضاً من حجم الكوكب، ليجعله أقل عرضة للتداخل مع انعكاسات الجانب النهاري زائد التعريض، والذي يؤثر في أداء معظم كاميرات تصوير الكواكب عند هذه الأطوال الموجية.

حالما تحصل على بياناتك، استخدِمْ برنامج AutoStakkert! لتَفرز صور الجودة العالية وتكدسها، كما تفعل مع صور الكواكب العادية. استخدِمْ صندوق محاذاة مفرداً وكدِّسْ على الأقل 80% من الإطارات، من دون إجراء أي توضيح Sharpening. احفظْ الصورة المكدسة بصيغة نسق TIFF أو PNG (انظر الشكل 1). بعد ذلك ستحتاج إلى معالجة الصورة المحفوظة مع برنامج RegiStax من أجل إظهار الجانب الليلي للكوكب. اختَر الصورة المحفوظة وسيقفز برنامج RegiStax إلى مرحلة معالجة الموجة الصغيرة Wavelet. ستحتاج على الأغلب إلى استخدام إعدادات موجة صغيرة مختلفة تماماً عن تلك التي تستخدمها عادة، لأنك تحتاج إلى الحد من الوهج المتوسع للجانب النهاري مع إبراز أي معالم حقيقية كبيرة موجودة في الجانب المعتم. كنقطة بَدء حاوِلْ استخدام إعدادات برنامج RegiStax المبينة في الشكل 2.

الشكل 3: بعد ذلك، ستحتاج إلى اختيار قيم دنيا وعليا في المدرج التكراري على برنامج RegiStax قبل عملية مد البيانات Stretching. ستكون هناك حاجة إلى المحاولة والتعلم بالتجربة من أجل الحصول على أفضل النتائج

يبدأ السحر الحقيقي عندما تستخدم ميزة مد المدرج التكراري Histogram في برنامج RegiStax لتزيد بقدر كبير سطوع الجانب الليلي وتبرز أي معالم داكنة كبيرة قد تكون حاضرة إذا كانت الظروف جيدة. ومرة أخرى، سيكون عليك أن تحاول تجربة إعدادات مختلفة لتحصل على أفضل النتائج، ولكن ضع شريط التمرير الأسفل قبل الذروة مباشرة وشريط التمرير العلوي بعدها مباشرة، قبل نقر زر ”مد“ Stretch (الشكل 3).

أعِدْ استخدام برنامج AutoStakkert!. ثم برنامج RegiStax لمعالجة جميع تسجيلات الفيديو التي التقطتها. حالما تحصل على إعدادات موجة صغيرة جيدة، استخدم الإعدادات ذاتها لجميع تسجيلات الفيديو لديك، ولكن عدّل قيم مد المدرج التكراري بحسب الموقع المعتم الدقيق لسماء شفق الخلفية، وزمن التعريض والكسب Gain.

الشكل 4: إذا كنتَ تعتقد أنك قد كشفت بعض معالم السطح، فاستخدِمْ وظيفة ”Ephemerides“ في برنامج WinJUPOS لترى ما إذا كانت صورتك تطابق المعالم المعروفة فعلاً على الزُّهرة

إذا كانت لديك عدة صور، وكلها تظهر الجانب الليلي، يمكنك تكديسها باستخدام برنامج AutoStakkert! بسحب المجموعة وإسقاطها في لوحة تحكم برنامج AutoStakkert!. اضبِطْ نسبة التكديس على 100%، وكدِّسْها كما فعلتَ من قبل لتجمع الصور. هذا سيخفض الضجيج ويعطيك أفضل فرصة لكشف معالم سطحية حقيقية.

إذا كنتَ ترى فعلاً بعض المعالم الداكنة، يمكنك استخدام وظيفة ”Ephemerides“ في برنامج WinJUPOS لتتأكد إذا كانت حقيقية. اضبط الخيارات كما هو مبين في الشكل 4، واستخدِمْ وقت/تاريخ جلستك الرصدية، ثم انتقِلْ إلى وظيفة “Graphics” لإعطاء خريطة محاكاة حرارية للجانب الليلي على الزُّهرة بناء على بيانات من مسبار ماجلان Magellan الكوكبي التابع للوكالة ناسا. 

مارتن ليويس Martin Lewis: خبير بالتصوير الفلكي وتصوير الكواكب

ثلاث نصائح سريعة

1. يمكن لأوقات التعريض الطويلة للإطارات المطلوبة أن تنتج تشوُّشاً في تفاصيل السطح. ستساعدك ظروف الرؤية الجيدة هنا.

2. عندما يكون الزُّهرة على ارتفاع أعلى، تكون ظروف رؤيته أفضل، ولكن للأسف ستكون السماء أكثر سطوعاً، فلا يظهر جانبه الليلي المعتم.

3. للحصول على تفاصيل أكثر مع تصوير ومعالجة صور الجانب الليلي للزُّهرة، فكِّرْ في الانضمام إلى منتدى مجموعات الزُّهرة Venus Groups IO على الرابط: groups.io/g/VenusImaging.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى