أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
Advertisement
مجال الرؤية

رحلة أحلامي

فاز الكشاف سايمون شيميتيلو Simon Shemetilo بزيارة خاصة لمشاهدة إطلاق صاروخ من مطار كيب كانيفيرال الفضائي.

رحلة الأحلام
من اليمين إلى اليسار: الاطلاع على تاريخ الفضاء في مركز كينيدي للفضاء. التقى سايمون فريقَ الإطلاق من وراء الكواليس قبل مشاهدة أكبر قمر اصطناعي لشركة إنمارسات Inmarsat وهو ينطلق على متن صاروخ شركة سبيس إكس SpaceX.

رحلة الأحلام

عند الساعة 22:59 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (EST) من 17 فبراير 2023، كنتُ محظوظاً جداً باختياري للذهاب إلى مطار كيب كانيفيرال، لأشهد إطلاق قمر الاتصالات Inmarsat I-6 F2. لقد فزتُ في مسابقة تديرها شركة إنمارسات Inmarsat للكشافة، واختارني رائد الفضاء البريطاني تيم بيك Tim Peake!

رحلة الأحلام كانت ورقتي البحثية تدور حول كيف يمكن للفضاء أن يساعد على تقليل الاحترار العالمي Global warming على كوكب الأرض. وتمكنتُ من تحقيق هذا المستوى المتقدم لأنني منضم إلى فريق الكشافة الذي جعلني أقدِّر أهمية البيئة التي نعيش فيها وما وراءها، وساعدني على تطوير مهاراتي من خلال الأنشطة المؤدية إلى الحصول على شارة نشاط رواد الفضاء وشارة التأثير المجتمعي.

كانت هذه رحلة أحلامي، لأنه الموضوع الذي يلهب حماسي. كان للفضاء والتطورات فيه تأثير كبير فيَّ، مما ألهمني النظرَ في الالتحاق بمهنة في صناعة الطيران. أعطتني الرحلة الفرصة لإلقاء نظرة فاحصة على المسار الذي أرغب في أن أسلكه، وأتيح لي الحصول على معاملة الشخصيات المهمة VIP. وتمكنتُ من التحدث إلى الفريق الذي أشرف على إطلاق القمر الاصطناعي، والتعرف على جميع التحديات التي كان عليهم التغلب عليها لإيصال القمر الاصطناعي إلى الفضاء.

في أثناء انتظار الرحلة إلى فلوريدا، كنت لا أكاد أصدق أن هذه حقيقة واقعة. وكنت متحمساً جداً عندما تجولنا في مركز كينيدي الفضائي، ورأينا المعارض التاريخية مباشرة. ولعل إحدى أفضل مميزات الزيارة هي رؤية صاروخ فالكون 9 منتصباً على منصة الإطلاق جاهزاً للإقلاع. لا بد أننا كنا على بعد 100 م فقط، لكن رؤية صاروخ عِياناً هو أمر يختلف تماماً عن رؤيته في فيلم إنه هائل!

قبل الإطلاق، شاهدنا عرضاً تقديمياً من شركتي إنمارسات Inmarsat وسبيس إكس SpaceX، حيث أوضحتا كيف سيُنقَل القمر الاصطناعي (إلى الفضاء)، وما وظيفته على مدار الخمسة عشر عاماً التالية، إضافة إلى خطة إقلاع الصاروخ ووضعه القمرَ الاصطناعي في المدار. في رأيي، كان هذا رائعاً؛ وهو العرض الأكثر إثارة الذي رأيته في حياتي.

ولكن بالطبع كان الشيء الذي أتطلع إليه أكثر من غيره هو رؤيةَ الإطلاق الفعلي. وشاهدناه من شرفة مبنى يقع مباشرة في جوار مبنى ناسا الضخم لتجميع المركبات. وكانت منصة الإطلاق تقف بعيداً منعزلة عما حولها، وكان الليل حالك السواد في أثناء انتظارنا العد التنازلي.

وتصاعد قلقُنا مع بدء العد التنازلي للثواني العشر الأخيرة الذي سمعناه من مكبرات صوت مركز التحكم في البعثة، ثم اشتعلت المحركات وأضاءت السماء كلها. لقد كان مذهلاً تماماً، وكان كل ما يمكننا فعله هو المشاهدة في صمت. بعد 10 ثوانٍ تقريباً من الإطلاق تعالى صوتٌ مدوٍّ من اتجاه منصة الإطلاق، وظل يتزايد باطراد، حتى بدأ المبنى بكامله يهتز. ولحظتها أدركتُ قوة الصاروخ الحقيقية. لقد كان مذهلاً!

لقد كانت فعلاً تجربةً لا تُنسى، ستبقى حاضرة في ذهني مدى الحياة. 


سايمون شيميتيلو Simon Shemetilo:

انضم سايمون، البالغ من العمر 16 عاماً، من تاور هامليتس Tower Hamlets إلى نشاط الكشافة كشبل. بحثت مشاركته الفائزة في كيفية عمل الأقمار الاصطناعية المستقبلية على تخزين البيانات في الفضاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى