فلك وعلم الكونياتكتب

إنذارات المريخ

سارة ستيوارت جونسون
الناشر: Allen Lane
السعر: 20 جنيهاً إسترلينياً
غلاف ورق مقوّى

بالتأكيد هناك حياة على كوكب المريخ ـــ أو على الأقل هذا ما اعتقده علماء الفلك من أواخر القرن السابع عشر وحتى ثمانينات القرن العشرين؛ ولكن في السنوات الأخيرة أخذ هذا القول معنى جديداً تماماً. ويأخذنا هذا الكتاب في رحلة علاقتنا مع الكوكب الأحمر، ويجعلنا نقدر النقلة الهائلة التي حققها في روح العصر الجماهيرية، بدءاً من عالم مُغطّى بقنوات مصممة بعناية لكائنات فضائية متقدمة تكنولوجياً، إلى ملاذ نباتي وارف، وأخيراً إلى ذلك الكوكب البارد والقديم والمقفر الذي نعرفه حاليا.
كعالمة كواكب معاصرة تلقي نظرة وراء كواليس الحياة، يتبع كتاب إنذارات المريخ The Sirens of Mars تجارب المؤلفة وخبرتها في نجاحات وإخفاقات العديد من البعثات المريخية الأكثر شهرة. ويساعد جدول المسار الزمني للاستكشاف على ترسيخ قصة سارة ستيوارت جونسون بشأن السؤال الكبير “هل توجد حياة على كوكب المريخ؟”. نتابع معها وهي تتفحص معنى وجود المادة شديدة الحمضية التي اكتشفتها مركبة أبورتيونيتي Opportunity، ونجلس معها في صحراء موهافي Mojave لرسم خريطة تضاريس غريبة على الأرض، ونتعاطف مع شعورها بالعزلة عن العالم أثناء تأقلمها مع «التوقيت المريخي» في غرفة التحكم في مختبر الدفع النفاث Jet Propulsion Laboratory التابع لوكالة ناسا، وهي تراقب المركبات الجوالة على كوكب بعيد.
في مواضع كثيرة من الكتاب ستندفع إلى الإنترنت للبحث عن المزيد حول الصور والخرائط الموضحة في الكتاب لتدرك وتفهم إعجاب جونسون بالاكتشافات التي تتحقق. وكان من الممكن أن يستفيد الكتاب بشكل كبير من تضمين بعضاً من هذه: الصور والمخططات الأصلية للمريخ التي استخدمت لتصميم بعثات مارينر Mariner التي توجد الآن على جدار مكتب المؤلفة، الصورة الأولى من مركبة أبورتيونيتي التي كانت تقترب من جرف فوهة إنديورانس Endurance، وتلك الحلقات الأولمبية التي نقشتها إلى الأبد جوالة سبيريت Spirit في صخرة مريخية. ويسهل العثور على بعضها ويستحيل العثور على البعض الآخر، لكن كل منها مهم جداً في علاقة المؤلفة والقارئ بالمريخ. وعلى الرغم من صعوبة متابعة أفكار الكتاب في بعض الأحيان، إلا أن قراءته ضرورية: لمحبي جارنا المريخي، والبحث البشري الطويل عن الحياة في مكان آخر في الكون.

د. هانا ويكفورد Hanna Wakeford: عالمة فيزياء فلكية من جامعة بريستول، حيث تدرس الكواكب النجمية Exoplanets باستخدام تلسكوب هابل الفضائي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى