أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
مقابلات

بول كوكبيرن يقابل البروفسورة كاثرين هيمنز

سؤال وجواب .. مع الفلكية الملكية الجديدة في إسكتلندا

كاثرين هيمنز Catherine Heymans : أستاذة الفيزياء الفلكية بجامعة إدنبرة وأول فلكية ملكية في إسكتلندا.
خبيرة معترف بها عالمياً في «الكون المعتم»ـــ الطاقة المعتمة والمادة المعتمةـــ مستعدة لمشاركة شغفها بعلم الفلك مع الجمهور

يعود دور الفلكي الملكي في إسكتلندا إلى العام 1834. كيف جرى تعيينُك؟
بعد وفاة [الحامل السابق] جون براون John Brown للأسف في العام 2019، بدأ التحالف الفيزيائي في الجامعات الإسكتلندية Scottish Universities Physics Alliance، وهو شبكة تضم جميع كليات الفيزياء في إسكتلندا، يتحدث عن ذلك. ثم أشركوا الجمعية الملكية في إدنبرة Royal Society of Edinburgh، التي عقدت لجنة دولية. وقد نظروا إلى جميع علماء الفلك في إسكتلندا، وأعدوا قائمة مختصرة منهم، واتصلوا بنا جميعاً لسؤالنا عما إذا كان هذا شيئاً سنهتم به. كتبتُ لهم أقول: «بالطبع!». ووضعنا معاً «وثيقة رؤية» لما أود أن يكونه هذا الدور. أعتقد أن اللجنة أُعجبت برؤيتي، لأنهم سألوا عما إذا كنتُ أرغب في ترشيحي أمام الملكة؟ أجبت بنعم، وردت الملكة قائلة إنها سعيدة بالتوصية، وهكذا حصل الأمر.

كيف ترَين تطور دورك الجديد؟
حسناً، الوصف الوظيفي فارغ. إنه لأمر مثير حقاً بالنسبة إليَّ أن أكون قادرة على قول ما أعتقد أن الوظيفة ستكون عليه. أيضاً أتواصل مع جميع هواة الفلك والعلماء المحترفين في إسكتلندا وعبر المملكة المتحدة لأسألهم عما يريدون أن يفعله الفلكي الملكي في إسكتلندا. وكان هناك كثير من الأفكار الرائعة، كثير من الأشخاص المتحمسين: لقد نمت مجموعات هواة الفلك لدينا في جميع أنحاء المملكة المتحدة بنحوٍ كبير في الحجم في فترة الحظر. فنظراً إلى عدم قدرتنا على الاستكشاف جغرافياً، بدأ الناس بدلاً من ذلك في البحث عالياً وخارجاً في الكونـــ لذا، دعونا نُفِدْ من ذلك.

بالنسبة إليك ما مدى أهمية أن تكوني أول امرأة تتولى هذا الدور؟
لقد تلقيت كثيراً من رسائل البريد الإلكتروني الرائعة من أشخاص يقولون فقط مدى أهمية أن يروا هذا الدورــ الذي كان يشغله الرجال دوماًــ وقد شغلته امرأة أخيراً. إنه يسلط الضوء على عالمات الفلك. نحن موجودات! أنا في دور الفلكي الملكي الرقم 11 في إسكتلندا. هذا واحد من 11. إذا نظرتَ إلى النسبة المئوية لأساتذة الفيزياء من النساء، فهي بهذه النسبة أيضاً. هناك تصور ثقافي مُفاده أن الفيزياء ليست للفتيات، وكلما كانت النساء أكثر ظهوراً وحضوراً هناك، كان ذلك أفضل.

ما الذي جذبك إلى «الكون المعتم»؟
في أثناء دراستي الفيزياء في جامعة إدنبرة، كنا عالقين في تفاصيلها، وذات يوم قال مُحاضرُنا: «لنأخذ استراحة قليلاً، لأن ورقة علمية مثيرة حقاً نُشرت اليوم». وشرح لنا دليلاً لآدم ريس Adam Riess على أن توسع الكون يتسارع فعلاً. وخرجنا من تلك المحاضرة مشدوهين. وفكرت: نعم، أريد أن أحصل على درجة دكتوراه لحل مسألة هذه الطاقة المعتمة. بصراحة، يا لها من سذاجة!

لم ينجح الأمر تماماً بعد…
كانت رسالتي للدكتوراه حول عدسة الجاذبية gravitational lensing، التي يمكنك استخدامها للبحث عن تأثيرات جاذبية المادة المعتمة، وكيف تتغير بمرور الوقت، وكيف يخبرك ذلك بما تفعله الطاقة المعتمة. لم أضطلع بحل مسألة المادة المعتمة والطاقة المعتمة بالطبع، لكن درجتي في الدكتوراه كانت تضع الأساس لكيفية إجراء هذه القياسات بالفعل. إنه عمل دقيق جداً حقاً، لأن التشوهات التي تبحث عنها في البيانات تبلغ نسبة 1% تقريباً.

كيف ستحققين التوازن مع مسؤولياتك الجديدة كفلكية ملكية لإسكتلندا؟
لقد جرى تمويل أبحاثي من قبل دافعي الضرائب طوال حياتي كلها، لذلك كنت دائماً متحمسة للتواصل العلمي. لن أوقف عملي اليومي في البحث لأنني لم أحلها بعد. من الواضح أنني كنت ساذجة للتفكير في أنني سأحلها في مدة الإعداد لدرجة الدكتوراه، لكنني آمَل أنه بحلول الوقت الذي أتقاعد فيه، سنكون قد حللنا هذا الأمر. أنا محظوظة جداً لأن جامعة إدنبرة تريد فعلاً رؤيتي أفعل شيئاً في هذا الدور أيضاً، لذا فهم يمنحونني بعض الوقت لأفعل ذلك.

تسوق لمجلتك المفضلة بأمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى