أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
كتب فلكيةمراجعات

ما وراء ذلك

  • ستيفن ووكر
  • الناشر: William Collins
  • السعر: 20 جنيهاً استرلينياً
  • غلاف ورق مقوى

غالباً ما تضمنت مشاهد أفلام هوليود المبكرة مشهد “أنقذ القطة” Save the cat كي يكسب بطل الفيلم تعاطف جمهور المشاهدين؛ لكن ستيفن ووكر يبدأ قصته عن تاريخ رحلة يوري غاغارين الفضائية بمثال “أنقذ الكلاب”. فقد هبط رواد فضاء من الكلاب في رحلة مركبة فوستوك Vostok التجريبية عام 1960 بأمان في سيبيريا، لكن المخابرات الروسية KGB كانت قد أصرّت على وضع جهاز تدمير ذاتي في حال هبوط المركبة في الغرب. ويجري تفعيل الأداة على أي حال، ويرمي اثنان من رجال الإنقاذ القرعة لتحديد من سيفكك القنبلة فكلاهما يرغب في المحاولة. وبذلك يرتسم المشهد كما يلي: أناس شجعان يحاولون إنجاز أشياء عظيمة على الرغم من المجتمع المضطرب الذي يعيشون فيه. كان لابد من التحدث عن كيف وضعت المخابرات الروسية أجهزة التدمير الذاتي على متن مركبات فوستوك Vostoks البشرية أيضاً.
هذه ليست سيرة ذاتية مقتضبة للرائد غاغارين البطل فعلاً، لكنها تروي القصة الأوسع وراء رحلته التي استغرقت 106 دقائق، والتي تمتد لتشمل زملائه رواد الفضاء ومنافسيهم الأمريكيين أيضاً. فقد كان رواد الفضاء السوفييت أصغر بنحو متوسط بعشر سنوات من نظرائهم الرواد الأمريكيين، مع خبرة طيران أقل بكثير. وكان التركيز السوفييتي على اللياقة البدنية وليس على قدرة الطيران. وبدا الرواد السوفييت الأوائل مثل حمولة فضائية أكثر من كونهم طاقم مركبة فضاء. ويربط المؤلف الصورة بالعدد المخيف لحيوانات الاختبار التي حلقت (وغالباً ما كانت ضحية) على طرفي الستار الحديدي، من أجل تمهيد الطريق لمستكشفي الفضاء البشريين.
عاد صانع الأفلام الوثائقية، ووكر، إلى المصادر الأولية والشهود الأحياء حيثما أمكنه ذلك. والنتيجة قصة آسرة وغنية بالتفاصيل الروائية. فعلى سبيل المثال، في الليلة التي سبقت رحلة غاغارين، أُخفي مقياس انفعال تحت سريره؛ فلو تقلب في نومه كثيرا؛ لكان اُستبدل برائد الاحتياط غيرمان تيتوف Gherman Titov. وماذا عن اختصار اسم الاتحاد السوفييتي الاشتراكي CCCP الشهير الذي زيّن خوذة غاغارين؟ فقد رُسِمَ في صباح يوم الإطلاق، مخافة أن يظن الفلاحون السوفييت أنه جاسوس أمريكي.
كتابٌ ينصح به.
★★★★★
بن إيفانز Ben Evans:
شون بلير Sean Blair:
يكتب لموقع وكالة الفضاء الأوروبية.

تسوق لمجلتك المفضلة بأمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى