فضاء

تلسكوب جيمس ويب الفضائي

بعد سنوات من التأخير، هل يمكن أن يرى عام 2021 أخيراً إطلاق التلسكوب الفضائي الأكبر على الإطلاق؟

يكتب بن إيفانز
Ben Evans عن استكشاف الفضاء. وهو مؤلف لعدة كتب عن تاريخ رحلات الفضاء

بعد تأخير زاد على عقد من الزمن، وعقبات كثيرة فرضتها صعوبات تقنية مستعصية، وتجاوز ميزانية المشروع ببلايين الدولارات، في 31 أكتوبر 2021 سينطلق تلسكوب جيمس ويب الفضائي James Webb Space Telescope (اختصاراً: التلسكوب JWST) أخيراً من الأرض على متن صاروخ آريان 5 Ariane 5. فقد شاع وصف هذا التلسكوب واسع بأنه “خليفة” تلسكوب هابل الفضائي، والذي سوف يحدق في حقبة فجر الزمن، على مسافة عدة مئات من ملايين السنين بعد الانفجار الكبير Big Bang، عندما بدأ تشكّل المجرات الأولى. ولكن شكل التلسكوب JWST مختلف تماما عن التلسكوب هابل. ويمنحه شكله المميز بل وحتى المهول- و مراياها 18 السداسية حساسية لا مثيل لها في التقاط أطوال موجات الأشعة تحت الحمراء. وهذا سيسمح له برؤية أجرام أقدم زمناً بكثير مما يستطيعه هابل.
بعد إطلاقه المواتي في عيد الهالوين، سيكون ويب قد حارب العديد من الشياطين على مر السنين. فقد نال الثناء على قدراته الكبيرة، وتعرض لسخرية شديدة بسبب التهامه الجشع لأموال ناسا. بل أطلقت عليه صفة “التلسكوب الذي ابتلع علم الفلك”. غير أن قدرته على النظر من موقع ممتاز بعمق إلى الكون وبدرجة أفضل بنحو 3,000 ضعف هابل، وتبريده إلى قدر 220 درجة سيليزية تحت الصفر للمحافظة على أمثل أداء لكشّافاته الحساسة، يجعل من تكلفته البالغة عشرة بلايين دولار تعِدُ بجعل التلسكوب JWST مُهِمًّا بما يعادل بالفعل قيمة وزنه من معدن البيريليوم المطلي بالذهب.

تسوق لمجلتك المفضلة بأمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى