أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
فضاءفلك وعلم الكونيات

شفق أكثر توهجاً بعد انفجار نجمي

أطلق الانفجار البعيد طاقة أشعة تحت الحمراء أكثر مما هو متوقع بعشرة أضعاف

انبعاث أشعة غاما القصير الذي أُطلق في نصف ثانية طاقة أكثر مما تطلقه الشمس في عمرها البالغ عشرة بلايين سنة، قد يكون أكثر سطوعاً مما اعتقد في البداية، إذ تحدد قياسات جديدة أصله في مجرة أبعد مسافة مما كان متوقعاً.
في مايو 2020 شوهدت الانبعاث أول مرة. وفور ذيوع خبره سارع علماء الفلك إلى مراقبة منطقة حدوثه، وتمكنوا من الحصول على وقت للرصد على تلسكوب هابل الفضائي بعد ثلاثة أيام فقط من الومضة. وكشفت صور المتابعة هذه عن شيء مدهش جداً؛ فقد كان الوهج اللاحق للأشعة تحت الحمراء أشد سطوعاً بعشرة أضعاف مما كان متوقعاً.
قال وين فاي فونغ Wen-fai Fong من جامعة نورثويسترن، والذي قاد الدراسة: “إذا أخذنا بعين الاعتبار ما نعرفه عن الأشعة الراديوية والأشعة السينية في هذا الانفجار، فإن هذه الأرصاد غير متوافقة مع بعضها بعضا. فانبعاث الأشعة القريبة من تحت الحمراء القريبة Near-infrared الذي نشاهده في أرصاد هابل هو أكثر سطوعاً بكثير”.
فقد احتاج الفريق إلى معرفة شدة سطوع الانفجار، ولذا قاسوا المسافة بين المجرة المضيفة للانفجار باستخدام مرصد دبليو إم كيك WM Keck في هاواي.
ويشر فونغ قائلا: “إن المسافات مهمة في حساب السطوع الحقيقي True brightness للانبعاث، بعكس سطوعها الظاهري Apparent brightness المرئي من الأرض. ومثلما يعتمد سطوع المصباح الكهربائي عندما يصل ضوؤه إلى عينك على كلٍ من لمعانه Luminosity وبعده عنك، يمكن للانبعاث أن يكون ساطعاً حقاً لأنه إما أن يكون ساطعا في حد ذاته وبعيداً فعلاً، أو أنه ليس لامعا بالمقدار نفسه ولكنه أقرب كثيراً لنا. فقد وجدنا أنه كان أكثر طاقة مما اعتقدنا في البداية”.
وجدت الأرصاد أن الانفجار كان أبعد مسافة وأكثر سطوعاً مما كان متوقعاً، مما أثار العديد من الأسئلة حول سببه. ويُعتقد أن معظم الانبعاثات المشابهة تنشأ عن اندماج نجوم نيوترونية Neutron stars، وتذهب إحدى النظريات إلى أنه في هذه الحالة فإن الجسم الناتج، وهو نجم مغناطيسي Magnetar، ذو مجال مغناطيسي قوي. ويمكن لهذا المجال أن يُقْذَف بمواد عبر هذا الانفجار بطاقات هائلة، مما يجعله يتوهج أكثر من المعتاد.
https://keckobservatory.org

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى