فضاء

اكتشاف أقرب ثقب أسود نجمي الكتلة

لا يطلق إشعاعاً يدل عليه، واكتشف فقط بفعل تأثيرات جاذبيته

بقلم: كريس لينتوت Chris Lintott

كتشف علماء الفلك ثقباً أسود يبعد مسافة 1000 سنة ضوئية فقط عن الأرض، مما يجعله أقرب ثقب أسود معروف لنا حتى الآن. إنه أول رصد لثقب أسود نجمي الكتلة Stellar-mass لا يتفاعل مع بيئته المحيطة، وهذا ما يجعله أسود حقاً. فجميع الثقوب السوداء الأخرى التي نعرفها في مجرتنا تُحدث اضطرابات هائلة في الغاز المحيط بها الذي يصدر بدوره إشعاعًا ساطعاً يكشف الأجرام التي لولاه لظلّت مخفية على علماء الفلك. ولكن هذا الثقب )الأسود( لا يطلق مثل هذا الإشعاع الساطع، وقد اكتشف فقط بسبب ارتباط جاذبيته بنجمين في المنظومة النجمية ،HR 6819 أحدهما بدا كأنه كان يُسحَب بفعل رفيق خفي.

يقول توماس ريفينيوس ،Thomas Rivinius من المرصد الأوروبي الجنوبي European Southern Observatory )اختصاراً: المرصد ESO (، الذي قاد الدراسة: “جسم خفي له كتلة تعادل أربع كتل شمسية على الأقل لايمكن أن يكون إلا ثقباً أسود. ويجب أن توجد مئات الملايين من الثقوب السوداء هناك في الفضاء، لكننا نعرف عن قلة قليلة فقط منها. ومعرفتنا بما نبحث عنه يجب أن يضعنا في موقف أفضل لإيجادها واكتشافها”.

وهذا الثقب الأسود، أو منظومته النجمية المحلية على الأقل، هو ساطع بما يكفي ليمكن رؤيته في الكوكبة المقراب Telescopium في نصف الكرة الجنوبي باستخدام العين المجردة فقط، وهو ما يعني أن علماء الفلك حول العالم يستطيعون بسرعة توجيه أنظارهم نحو جارنا المكُتشَف حديثاً.

يقول بيتر هادرافا Petr Hadrava ، من أكاديمية الجمهورية التشيكية للعلوم Academy of Sciences of the Czech Republic في براغ: “كنا مندهشين تماماً عندما أدركنا أن هذا أول نظام نجمي بثقب أسود يمكن رؤيته بالعين المجردة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى